محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

56

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الحسن البصري وعثمان البتي لا تثبت الشفعة للمشتري ، وبه قال من الشَّافِعِيَّة ابن سريج . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات وخلف اثنين . فورثاه نصفين ، فمات أحدهما وخلف اثنين فورثه ابناه فباع أحدهما نصيبه ثبتت الشفعة لأخيه قولاً واحدًا ، وفي ثبوتها للعم مع ابن أخيه قَوْلَانِ : القديم أن الأخ أحق بالشفعة من عمه ، وبه قال مالك وعَطَاء . والجديد أن الأخ والعم يشتركان في الشفعة ، وبه قال أَحْمَد وأبو حَنِيفَةَ وأصحابه والْمُزَنِي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والنَّخَعِيّ وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قاسم المشتري الشريك وغرس وبنى ، فالشفيع بالخيار بين أن يأخذ الشقص بالثمن ويدفع قيمة الغراس والبناء للمشتري إن اختار ذلك المشتري ، وبين أن يجبر المشتري على القلع ويضمن له ما نقص بالقلع . وعند الثَّوْرِيّ وحماد وأَبِي حَنِيفَةَ والْمُزَنِي للشفيع إجبار المشتري على القلع من غير ضمان النقص . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ليس للشفيع أن يأخذ الشقص من يد البائع ، بل يجبر المشتري على التسليم من البائع ، ثم يأخذه الشفيع من المشتري . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز له أن يأخذه من البائع ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة وكافة الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَبِي يُوسُفَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أخذ الشفيع بالشفعة وخرج مستحقًا رجع بالعهدة على المشتري سواء أخذ الشقص من المشتري أو من البائع ، ولا تبطل الشفعة باخذه من يد البائع . وعند مُحَمَّد وأَبِي حَنِيفَةَ إن أخذه من يد المشتري رجع بالعهدة عليه ، وإن أخذه من البائع رجع بالعهدة على البائع وانفسخ البيع . وعند ابن أبي ليلى والبتي يرجع بالعهدة على البائع بكل حال .